دليل الوالدين الجديدين

/
/
لا ننسى الأطفال في السيارة: كل المعلومات عن قانون منع نسيان الأطفال في السيارة

لا ننسى الأطفال في السيارة: كل المعلومات عن قانون منع نسيان الأطفال في السيارة

احتدام النقاش في الكنيست حول قانون يفرض تركيب نظام تحذير لمنع نسيان الأطفال في السيارة يثير العديد من التساؤلات لدى الآباء. ما الذي يمكن فعله لمنع نسيان الأطفال في السيارة وما الذي يجدر معرفته عن الأنظمة المتوفرة؟

يعد نسيان الأطفال في السيارة أحد أكثر الأسباب الصادمة لوفيات الأطفال. لا يمكن استيعاب أن ينسى أحد الوالدين طفله وفلذة كبده في السيارة. ومع ذلك، نشهد كل عام حالات عديدة لنسيان أطفال وأولاد صغار في السيارات. في العامين الماضيين، كان هناك نقاش حاد في الكنيست وفي وزارة المواصلات حول مسألة ما إذا كان من الصواب فرض تثبيت نظام لمنع النسيان في السيارة على كل شخص ينقل أطفالاً تحت سن 4 أعوام. في هذه المرحلة، قررت الحكومة إلغاء فرض القانون، واكتفت بتشجيع الأهل على شراء أنظمة التنبيه. من المهم أن تتذكر أن النظام هو إجراء أمان مهم، ولكنه ليس بديلاً عن تبني عادات سلوكية آمنة.

كيف يمكن نسيان طفل في السيارة؟

قبل أن نتناول جميع تفاصيل هذا الجدل، من المهم أن نفهم لماذا يحدث هذا في الأصل؟

في عام 2016، نشر البروفيسور ديفيد دياموند، أخصائي علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة جنوب فلوريدا، دراسة أجابت على هذا السؤال. يعزي البروفيسور دايموند هذا الأمر إلى فشل في الذاكرة البشرية. يعمل في دماغ الإنسان نظامان للتذكر في نفس الوقت – ذاكرة قائمة على العادات وذاكرة مستقبلية. عندما يسيطر علينا “الطيار الآلي” – أو الذاكرة المبنية من العادات، فقد ننسى الإجراءات المهمة التي خططنا للقيام بها، مثل تنزيل الطفل في الروضة أو إخراجه من السيارة. تُظهر دراسة البروفيسور دايموند أن نسيان الأطفال في السيارة يمكن أن يحدث لأي شخص. ويحدث بشكل أكبر عند تغيير الروتين ويتأثر أيضاً بالتعب والإنشغال.

هذا الأمر خطير جداً خاصة في البلدان الحارة مثل إسرائيل. ففي أيام الصيف الحارة، يمكن أن تصل درجة الحرارة في السيارة المغلقة إلى 70 درجة مئوية، ويحدث معظم ارتفاع الحرارة في النصف ساعة الأولى من إغلاقها. يستجيب الأطفال بشكل أسرع وأكثر شدة للحرارة العالية بسبب بنيتهم ​​الجسدية. حتى في الأيام ليست شديدة الحرارة، يكون الأطفال عرضة للإصابات الخطيرة والوفاة. على ضوء ذلك، من المهم أن ندرك أنه لا يجوز ترك الأطفال في السيارة – ولا حتى للحظة واحدة، حتى عندما تكون النوافذ مفتوحة!

الأنظمة التكنولوجية مهما كان مستوى ذكاؤها، لا تشكل بديلاً عن السلوك الآمن. بمجرد أن نفهم أن سبب نسيان الأطفال في السيارة هو الذاكرة النابعة من العادات يمكننا أن ندرك أن طريقة تجنب ذلك هو بتبني عادات آمنة. مثلا:

  • عند كل خروج من السيارة يجب فتح الأبواب الخلفية للتأكد من عدم بقاء أي طفل في السيارة.
  • يمكنكم دائماً ترك الحقيبة أو الهاتف أو الكمبيوتر المحمول أو مفاتيح المكتب في المقعد الخلفي.
  • في نهاية كل رحلة، أرسل رسالة إلى زوجك / زوجتك لإبلاغه/ا بأنك وصلت إلى وجهتك.
  • قوموا بتفعيل منبه لتذكيركم على الهاتف المحمول.

ليس فقط نسيانهم – بل إغلاق السيارة عليهم

في السنوات الأخيرة، ومع انتشار السيارات ذات القفل الآلي، نشهد ظاهرة أخرى تتمثل في حبس الأطفال في السيارة بينما يستعد آباؤهم للركوب (على سبيل المثال، عندما يطوي الوالد عربة الأطفال، وينوي وضع الطفل الآخر في السيارة، وغير ذلك). هناك أيضًا حلول سلوكية لهذا الأمر:

  • عند الاستعداد للخروج من السيارة، أبقوا دائمًا المفتاح في يدكم أو في جيبكم.
  • لا تسمحوا للأطفال باللعب بالمفتاح أثناء وضعهم في السيارة وربط أحزمتهم.
  • يمكنكم ترك باب السائق مفتوحا حتى دخولكم إلى السيارة.

وما هو موقف القانون؟

كما هو مذكور، قررت الحكومة حاليًا إلغاء فرض القانون، ولكن سيتم عقد نقاش إضافي حول هذا الموضوع في لجنة الاقتصاد في الكنيست. وفقًا لمقترح القانون من الضروري تثبيت نظام لمنع نسيان الأطفال في السيارة في أي مركبة خاصة تنقل أطفالاً حتى سن 4 سنوات، باستثناء مركبات نقل الطلاب وسيارات الأجرة والسيارات التي يزيد عمرها عن ثلاثين عاماً. وتشير صيغة القانون إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بمركبة الأهل، بل يجب على كل شخص آخر ينقل الأطفال أن يقوم بتثبيت مثل هذا النظام.

وفقًا للقانون (بصيغته الحالية)، يجب وضع ملصق على عبوة المنتج يؤكد أن النظام يفي بمتطلبات قانون المواصلات 83 د. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إدراج الأنظمة الأصلية المثبتة من قبل الشركة المصنعة للمركبة على خط إنتاج السيارات فقط في رخصة السيارة.

بحسب القانون، يجب أن يلبي النظام الذكي الشروط التالية:

  • يعمل النظام تلقائيًا دون الحاجة إلى تشغيله من قبل السائق ويعطي تنبيهاً للسائق حال تشغيله.
  • يجب على المنتجات الكشف تلقائيًا عن وجود طفل في مقعد الأمان عندما تكون السيارة مطفأة والسائق ليس في الجوار.
  • بناء على ذلك يشغل النظام إنذاراً مسموعاً يمكن سماعه داخل السيارة أو خارجها (مثلاً عبر توصيله بالهاتف الذكي)
  • في حالة كان النظام يعمل على البطارية، يجب أن يكون هناك تنبيه في حالة انخفاض الشحن.
  • تركيب النظام لا يؤثر أو يضر بالأنظمة الأخرى في السيارة ويتوافق مع قوانين مقاعد الأمان والانبعاثات الكهرومغناطيسية.

 

موسسة “بطيرم” لسلامة الأطفال ترحب بأي إجراء من شأنه أن يمنع حالات الوفاة أو الإصابات التي يمكن تفاديها لدى الأطفال. ونحن ندعو وزارة المواصلات للتحرك من أجل دعم نفقات تركيب هذه الأنظمة وخفض تكلفتها. في الوقت نفسه، يجب زيادة التوعية في موضوع منع نسيان الأطفال في السيارة ويجب تشجيع الأهل على شراء الأنظمة الذكية إلى جانب تبني عادات آمنة.
يحتوي موقع وزارة المواصلات على الانترنت على قائمة بالأنظمة المعتمدة للاستخدام (حوالي 20 نظامًا). عند اختيار نظام ذكي، يتعين على المرء التأكد من أنه ملائم لاحتياجات العائلة. بالنسبة للأنظمة التي تتطلب توصيلًا بمقعد الأمان، يجب التحقق من اعتمادها للاستخدام مع مقعد الأمان الخاص بك.

أكمل القراءة